الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
215
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
* رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) . ( 1 ) ثمّ تقول بعد ذلك : " اللّهمّ إنّي أشهدك وكفى بك شهيداً ، وأشهد ملائكتك وحملة عرشك ، وسكّان سماواتك وأرضك ، بأنّك أنت اللّه الذي لا إله إلاّ أنت المعبود الذي ليس من لدن عرشك إلى قرار أرضك معبود يعبد سواك إلاّ باطل مضمحلّ غير وجهك الكريم ، لا إله إلاّ أنت المعبود فلا معبود سواك ، تعاليت عمّا يقول الظالمون علواًّ كبيراً ، وأشهد أنّ محمّداً ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عبدك ورسولك ، وأشهد أنّ عليّاً صلوات اللّه عليه أمير المؤمنين ووليّهم ومولاهم ، ربّنا إنّنا سمعنا بالنداء ، وصدّقنا المنادي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إذا نادى بنداء عنك بالذي أمرته به أن يبلّغ ما أنزلت إليه من ولاية ولي أمرك ، فحذّرته وأنذرته إن لم يبلّغ أن تسخط عليه ، وأنّه إن بلّغ رسالاتك عصمته من الناس ، فنادى مبلّغاً وحيك ورسالاتك : ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه ، ومن كنت وليّه فعليّ وليّه ، ومن كنت نبيّه فعليّ أميره ، ربّنا فقد أجبنا داعيك . النذير المنذر محمّداً صلّى اللّه عليه وآله عبدك ورسولك إلى علي بن أبي طالب عليه السلام الذي أنعمت عليه وجعلته مثلاً لبني إسرائيل ، إنّه أمير المؤمنين ومولاهم ووليّهم إلى يوم القيامة يوم الدين ، فإنّك قلت : ( إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِى إِسْرَائيلَ ) ( 2 ) ، ربّنا آمنّا واتّبعنا مولانا وولّينا وهادينا وداعينا وداعي الأنام ، وصراطك المستقيم السوي ، وحجّتك وسبيلك الداعي إليك على بصيرة هو ومن أتبعه و ( سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ( 3 ) بولايته وبما يلحدون باتّخاذ الولائج دونه ، فاشهد يا إلهي ! إنّه الإمام الهادي المرشد الرشيد علي أمير المؤمنين الذي ذكرته في كتابك ، فقلت : ( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ) ( 4 ) ، لا أشرك معه إماً ولا أتّخذ من دونه وليجة .
--> ( 1 ) - آل عمران : 3 / 193 ، و 194 . ( 2 ) - الزخرف : 43 / 59 . ( 3 ) - الطور : 52 / 43 . ( 4 ) - الزخرف : 43 / 4 .